السيد محمد صادق الروحاني

104

منهاج الفقاهة

بقي الكلام في الخبر الذي تمسك به في باب المعاطاة تارة على عدم إفادة المعاطاة إباحة التصرف ، وأخرى على عدم إفادتها اللزوم جمعا بينه وبين ما دل على صحة مطلق البيع ، كما صنعه في الرياض وهو قوله عليه السلام إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام وتوضيح المراد منه يتوقف على بيان تمام الخبر ، وهو ما رواه ثقة الاسلام في باب بيع ما ليس عنده والشيخ في باب النقد والنسيئة عن ابن أبي عمير عن يحيى بن الحجاج عن خالد بن الحجاج أو ابن نحيج ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يجيئني ويقول اشتر لي هذا الثوب وأربحك كذا وكذا فقال : أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك قلت : بلى ، قال : لا بأس إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام . { 1 } وقد ورد بمضمون هذا الخبر روايات أخر مجردة عن قوله عليه السلام إنما يحلل انتهى . كلها تدل على أنه لا بأس بهذه المواعدة والمقاولة ما لم يوجب بيع المتاع قبل أن يشتريه من صاحبه . ونقول إن هذه الفقرة مع قطع النظر عن صدر الرواية تحتمل وجوها :

--> ( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب أحكام العقود حديث 4 .